السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

556

شوارق النصوص

« ( قال لي جبرئيل : ليبك الإسلام على موت عمر ) طب عن أبيّ » « 1 » إنتهى . وفي الصواعق المحرقة في فضائل عمر : « الحديث الثامن والخمسون : أخرج الطبراني ، عن أبيّ بن كعب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( قال جبرئيل : يبكي الاسلام على موت عمر ) » « 2 » إنتهى . وقال صاحب الاكتفاء [ الوصابي اليمني ] : « عن أبي بن كعب رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( قال لي جبرئيل : ليبك الإسلام على موت عمر ) أخرجه الطبراني في الكبير » « 3 » . ومن تأمّل في الكذب الذي سيأتي وهو ( اللّهمّ أعزّ الإسلام بعمر ) وفي هذا الكذب ، علم لطف مطابقة الصدر والعجز ! ، وعلم أنّهم كيف راعوا كمال المبالغة في إطراء إمامهم وخليفتهم ! ، من أنّ أوّل أمره كان بحيث صار الإسلام به عزيزا متينا ، وآخره كان بحيث أصبح على موته باكيا حزينا ! ، خذلهم اللّه وقاتلهم أنى يؤفكون ، كيف يكذبون جهارا ولا يتحرجون . ولكنّهم وإن سعوا في ترويج الأباطيل ، وافتراء الأضاليل كلّ المساعي ، وهوّنوا أنّهم لغرض إثبات فضيلة إمامهم أعظم المعاصي ، ولكن اللّه جعل مالهم أن هوى بهم في أقبح المهاوي ، وابتلاهم بأشنع المخازي ، فأظهر كذبهم وإفترائهم على لسان ثقات فضلائهم ، وأساطين علمائهم ، فعادت هذه الفضائل عليهم

--> ( 1 ) كنز العمّال : 11 / 577 ( 32736 ) . ( 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر : 1 / 280 ( 58 ) . ( 3 ) الاكتفاء للوصابي : مخطوط .